الخميس، 24 أبريل 2014

تراتيل العز



تراتيل العز


كُلُّ نَبضٍ
لَم يَعُد يَصرُخُ إِلَّا
حِينَمَا زَادَت جِرَاحاتُ الزَّمَان
كُلُّ جُرحٍ
قَاوَمَ النَّزْفَ بِمَاءٍ
صُبَّ مِن مَعْنَاهُ قَيحُ الاِرتِهَان
كُلُّ صَبْرٍ
لَم يُغَشِّيهِ الظَّلَامُ
شَقَّ نُورَاً مِن بُطُونِ الغَيهَبَان
كُلُّ كَونٍ
كُلُّ لَونٍ
كُلُّ مَعنَىً
قَبْلَ أَن تَأخُذَ مِنهُ النَّصرَ لَمَّا الصَّبرُ هَان
كَانَ يَسْتَلُّ الرِّهَان
لَم يَكُن فِي بَوحِ مَعنَاكَ غِيَابٌ
لَم يَكُن فِي فِكْرِ دُنيَاكَ انطِوَاءٌ
لَم يَكُن فِيكَ مِنَ الذُّلِّ هَوَان
كُلُّ وَقتٍ شَاءَ أَنْ يَنطِقَ لِلحَقِّ لِسَان
كَانَ فِكرَاً
فِيهِ تَرتِيلُ البَيَان
يَا حُسَينِيُّ
وَلَمَّا كُنتَ أَنتَ الصُبحُ ... حِينَ الصُّبْحُ دَان 
كَانَ لِلفَجرِ نِدَاءٌ
مُسْتَمِدٌ
مِن ظُلَامَاتٍ
جَرَت فِي كُلِّ آن
وَشُعَاعٌ
مِن بِلَادِ العِزِّ يَطْرُق
صَوتَهُ بِالصَّولَجَان
بَعدَمَا أَخْرَجَ مِن نُورِهِ شَعْبٌ
كَانَ بالجوعِ يَنَام
يَا حُسَينِيُّ
وَقَد يَمَّمتَ فِي صُبْحِكَ مَعنَىً
أَنَّ للِنَّصْرِ مَيَادِينٌ
وَللِنَّصْرِ زَمَان
قُل لَهُم: يَا سَيِّدِي
أَنَّكَ لَا تَخَشَى الطُّغَاة



قُلْ لَهُم: يا مَن إِلَيهِ القَلبُ شَوقَاً مُستَهَام
أَنَّ لِلفَجْرِ طُلُوعٌ
أَنَّ لِلهَدِي صِرَاطٌ مُستَقِيمٌ
بَانَ مِثلُ الشَّمسِ حِينَ الثّأرُ حَان
وَسَيَعلُوا الغَلَيَان
كُلَّمَا زَادَ الحِصَارُ
لَا أَمَانٌ
عِندَ كَذَّابٍ يُحَارِبُ السَّمَاء
وَبِجَيشٍ مِن يَمَان
حِينَ غَاروا مَسْجِدَاً فِيهِ مِنَ الذِّكرِ بَيَان
والدِّمَاءُ الآنَ قَان
قُل لَهُم: أَيضَاً
هُنَاكَ الطِّفْلُ مَات
وَالنِّسَاءُ الآنَ تُسبَى
لَا إِلَى الأَعرَاضِ صَان
كَيفَ يَأَتِي بِالأَمَان؟
حِينَمَا الوَعدُ يُهَان