الاثنين، 31 ديسمبر 2012

يَتَكَوّنُ اللْيلْ

يَتَكَوّنُ اللْيلْ
وَيَنْصَهِرُ بِدَاخِلِهِ رَمَادٌ لَوّنَهُ مِنْ المَاءِ مُنْبَثِقْ
لَا تَرَاهُ إلّا كَسَرَابٍ أَحْلَامُهُ قَوَارِيرَ مَصْفُوفَةٌ عَلَىْ قَالَبٍ مُشَكَلٍ بِرَسْمَةِ نَحَاتٍ مُحْتَرِفْ
تَتَمَرْكَزُ فِيْهِ أَسْوَارٌ مَخْزُونُها تَفَجُّراتْ الأَحْلَامْ
وَيَتَرَآء لِظَلَامْ بِأَنّهُ أَضْغَاثُ أَحْلَام
وَوُجُوهٌ مِنَ اللَيْلِ عَابِسَهْ
لَا تَنْقَشِعُ الْأبْصَارُ عَنْهَا إلّا بِتَرَنُّماتِ إِنْسَانْ
يَحَتَوِي مِنْ جَسَدِهِ تَدَفُقَاتِ الدَمِ بَلْ هِيَ أَشَدْ
تُخَضِّبُ فِي وَرِيدِهِ حَرَارَةٌ وَ نَارْ
يَسْتَعِرُ جَمْرُهُ بَينْ أَوْصَالِ الخَفَقَان
واحْمِرَارُ الخَدِّ عَلَيْهِ كَألوَانِ العُنْفُوَانْ
فـ أَنْـتِ وَأَنْا وَاللَيْل
نَبْعَثُ فِي أَفئدَتِنَا مِنَ العُشْقِ لَهِيبْ
ولَا يَنْجَلِي
وَيَبْقَى كَبَحرٍ تَتَلَاطَمُ فِيْهِ أَمْوَاجُ المَوَدَه
فَكُلّي إِلَيْكِ أَنَا
يَا هَدْئَتَ النُجُومْ وَمِفْتَاحَ السَمَاءْ
يُطْرِبُني مِنَ الحَنِينِ أَلْحَانُهْ
وَمِنَ العُشْقِ آهَاتُهْ
فَإِلَيْكِ أَنْا مِنْ غَسَقِ الصَبَاحْ إلى شَفَقِ اللَيلْ
مَعْ طُلُوعِ الفَجرْ
وَفِدَاءٌ لِرُوْحَكِ مِنَ العُشْقِ أَوْصَالُهْ