الأحد، 20 مايو 2012
أبكي الإشتياق
أَبْكِيِ لِذَاتِ الهَمِّ وَاللَيْلَ الطَوِيلْ وَأَعُودُ مِنَ النَوْحِ عَلَى أَشْلَاءِ الذُبُولْ أُطَارِدُ الرُوُحَ فَهْلْ مِنْ مَغِيبْ يَمُوتُ فِيّ الشَوْقُ وَأَبْقَى لَا أَمُوتْ لِأّن الحُبَّ فِي الأَعْمَاقِ مَا جَفَّ السُكُونْ.
حِيْنَمَا أَقْسَمَ دَمْعِي أَنْ لَا تَكُونْ كَـ آيةً لِلْحُبِ يُنْسِفُهَا الهَجِيرْ أَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ العُشْقِ صُورَةَ الطِفْلِ البَرِيء وَأَنْ لَا أَخَونَ القَلْبَ إِذَا حَلّ اللِقَاءْ. أَمْسَيْتُ فِي الحُبِّ كَـنَارٍ وَجِرَاحْ وَأَصْوَاتُ الجُوعِ إِلَى الشَوقِ تُنَادِي هَلْ مِن حَنِين.
أَتَذَكّرُ اللَيْلَ آهٍ وَالدُمُوعْ تُهَاطِلُ مِنّيِ إلَى أَنْ أَنْسَانِي ذَاكَ النّحِيبْ عَلّ الفُرَاقُ يَرُقُ لِظّامِئيْ وَأَنْ يُلْبِسَنِيْ حُبّاً جَدِيدْ.
أَنْا مِن الطَيفِ إِذْ أَرَى النُوْرَ فَأَلْهَثُ أَنْ إِسْقِنيْ مِنَ الحُبِّ كَأْسَ النَّبِيذْ وَأَنْ أَغْرِفْ لِقَلْبِي تِلَاوَةَ الحُبِ مِن ذَاكَ الحَمِيم. إِعْطِنيْ شَرَابَكِ مِنْ حَنَانٍ وَنَعِيمْ فَدَعِ مَا أَنْا فِيهِ أَظْمَأُ لَكِ حَتَى فَجْرَ الطُلُوعْ.
لَكِ اللَيْلُ إِذَا نَادَيْتُكِ يُمْسِكُنِيْ البُكَاء فَأُطِيلُ وَلَا يُطِيلُ لَكِ عُشْقَ المُكُوثْ تَغِيبِينَ عَنّيِ كَفَرَاشَةٍ بَيْنْ الزُهُورْ أَبْحَثُ عَنْكِ فَلَا أَراكِ إِلَّا بِالرَحِيلْ.
يَشْتَاقُ لَكِ الكَوْنُ أَيْتُهَا السِرُ لِلْخُلُودْ وَيْشْتاقُ لَكِ كُلَّ شِبرٍ مِن أَشْبَارِ قَلْبَ الحَبِيبْ. يَدْنُوا إِلَى المَوْتِ إِذَا طَالْ الغِيَابْ وَلَا يَمُوتُ مِنهُ الشْوقُ وَلَوْ كَانَ فِي قَبْرٍ كَئِيبْ.
أَحُبُكِ وَأَنْتِ الكَوْنُ فِيكِ أَقْمَارُ السَمَاءْ. وَأْشْتَاقُ لَكِ كَاللَيْلِ فِي وُلُوجِ الصُبْحِ وَالمَسَاءْ.
6/9/2010
12:08 صباحاً