الأحد، 20 مايو 2012

أتكسر

أَبْعّثُ إِلَيْكِ مِنْ أَوْرِدَةِ الجُوعِ حَنِينٌ فِيهِ مِنَ الدُمُوعِ مَاءً وَبُكَاءْ وَمِنَ الشَوْقِ مَا يَسْتَعِرُ فِي قَلبِ الفُؤَادْ . أَكتُبُ وَعَسَى كِتَابِي يَحْظَى بِقَليلٍ مِنَ الحُبِ وَذَاكَ الإهْتِمَام.

إِنْ كُنتُ فِيْ أَزْمِنَةِ البُؤْسِ أَتَخَطّى ذَاكَ العَذابَ فَكُلّمَا كُنتُ أَغْمِضُ جِفني أَرَاكِ تُعَذِبينني فِي ذَاكَ المَنَام. كَأَنّ لِيَّ فِي الحَيَاةِ نَصِيبَ الهَمِ إِلَى حَيثُ الرُفَاة أَيْ حَيْثُ أَنَا أَمْشيِ إِلَى ذَلِكَ اللحَدْ كَأَنّ جِفْنايَ أَغْمَضَا مِنَ الحُزنِ بَابَ الدُمُوعْ.

حِيَنَ ذَاكَ المَسَاء .. يُمْطِرُ فِيَّ الغَيْثُ وَيُبقِيني عَلَى قِيدِ الحُبِ في حَميِم الشَوقْ .. أَرْتَكِبُ مِنَ العُشْقِ جُرْمَاً كَبيِرْ. وَأبْقَى فِي لَيْلِيَ الدَاجيِ تُلَوِنُنُيْ أَهْدَابُ حِلْكَةَ الظَلَامْ كأَنّ الليْلَ بِلَا قَمرٍ يَهِيم وأَنْا مِن الشَوقِ لَسْتُ إِلّا فِي خَطٍ مِن العّذابِ مُسْتَقِيم.

أَعْثُوا فِيْ زُقَاقِ الطُرُقَات. مُحْدَودِبْ الظَهرْ .. هَشِيمَ الفُؤَادْ .. جَرِيحَ القَلبْ .. أَنَا فِيْ أَوْصَالِ الحُزْنِ أَبْكِي .. فِي زَمنٍ كَان الحُبُ فِيهِ رَحَمةْ ولكِنّ الحُبَ جَحِيم.

أَنَا مِن بَينِ النَوافِذْ أَنْتَظِرُ الرُجُوع .. أَنْتَظِرُ الحُلُمْ .. أَنْتَظِر وَأَنْتَظِرُ وَلا شَيءَ بَعَدَ الإِنْتِظَارِ إِلّا الدُمُوعْ. السَمَاءُ تَرَاني ضِلْعَاً كَسِيرْ .. نَبضَاً .. جُرْحَاً .. أَتَكَسْرُ مِنْ حَيثُ مَا أَنْتِ فِيهِ الغِيابْ.

وَيَدْنوا مِن الرَحِيلِ أَجَلِيْ .. كَأّنني أَعبُثُ وَلكِنني لَا أَعْبَثُ .. لِأّنني مِن الحُبِ أَشْتَاق .. وِمِنَ الرُوحِ أُنْادِي .. ومِن الصَبْرِ أتَكَسّرْ .. ولَا شَيءَ يَرَانِي فَيُجْبِرُ كَسْرِي .



3/9/2010 – 4:20 صباحاً